محمد نبي بن أحمد التويسركاني

67

لئالي الأخبار

انا ذا يا ابن عمران مطلع على احبائى إذا جنهم الليل حولت ابصارهم من قلوبهم ومثلت عقوبتي بين أعينهم يخاطبونى عن المشاهدة ويكلمونى عن الحضور . في فوائد صلاة الليل لؤلؤ : في فوائد صلاة الليل وفي حديث عن أمير المؤمنين عليه السّلام في تفصيل فضل الصلاة في آناء الليل الذي يعلم منه عظم ثواب احياء تمام الليل ، وفي فضل استتار صلاة الليل وساير النوافل وفي تأكد استحباب تفريق الصلوات والعبادات في بقاع مختلفة لتشهدن له يوم القيامة وفي الآداب التي ينبغي للمتهجد مراعاتها - قال أبو عبد اللّه عليه السلام : صلاة الليل تحسن الوجه وتحسن الخلق وتطيب الريح وتدر الرزق وتجلبه وتذهب بالهم وتجلو البصر وفي خبر آخر : من صلى بالليل حسن وجهه بالنهار وفي آخر : صلاة الليل تبيض الوجوه . وسئل علي بن الحسين عليه السلام ما بال المتهجدين بالليل من أحسن الناس وجها قال عليه السّلام : لأنهم خلوا باللّه فكساهم اللّه من نوره . وقد ورد في الروايات انها مطردة للداء عن الجسد ومصححة للبدن ودافعة للبلاء ومفرحة للمصلى ومشرفة ومنهاة عن المعاصي ومذهبة للسيئات الماضية سيما ما صدر منه في اليوم السابق لقوله : « إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ » ولقوله : صلاة المؤمن بالليل تذهب بكل ما عمل من ذنب بالنهار ومجلية للقلب ومعينة لفعل الطاعات وموفقة للقيام بالعبادات ولتجديد التوبة وسراج لصاحبها في ظلمة القبر وناصرة له على أعدائه ومهيبة له بين الناس كما قال في حديث ان اللّه وضع الهيبة في صلاة الليل وقاضية للدين وجالبة لرزق النهار ومزيدة له وفي الرواية انه جاء رجل إلى أبى عبد اللّه عليه السّلام فشكا اليه الحاجة وافرط في الشكاية حتى كاد أن يشكوا لجوع فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا هذا تصلى بالليل ؟ فقال الرجل نعم . فالتفت أبو عبد اللّه عليه السّلام إلى أصحابه فقال : كذب من زعم أنه يصلى بالليل ويجوع النهار ان اللّه ضمن بصلاة الليل قوت النهار . أقول : هذا التكذيب وقع منهم عليهم السلام في أحاديث أخر . وفي رواية أخرى قال : ان الرجل ليكذب الكذبة فيحرم بها رزقه ، قلت : وكيف يحرم رزقه ؟ فقال :